الشيخ نجاح الطائي

335

نظريات الخليفتين

ويمدون الأمصار فقد ضاعت مواريث أهل عمواس فابدأ بها ( 1 ) . وبالرغم من اتفاق وجهات نظر الإمام علي ( عليه السلام ) وعثمان وعمر ، إلا أن عمر ترك ذلك وأخذ بوجهة نظر كعب الأحبار فامتنع من زيارة العراق . وهدف كعب من أخذ عمر إلى الشام تثبيت الأحاديث اليهودية المزيفة في تفضيل الشام على بلدان العالم . . . . وإعادة الاعتبار لأماكن اليهود المقدسة ، ومنها قبة الصخرة . وما زال بعض المسلمين يطلق على صخرة كعب الأحبار اسم الصخرة المقدسة ؟ لاحظ المهزلة وقد قيل : شر البلية ما يضحك ! ويهدف أيضا إلى تهيئة الأجواء لإعادة يهود الحجاز إلى موطنهم فلسطين وتهيئة الأرضية للقاء عمر مع معاوية بحضوره ؟ ! لتشييد بناء حكم بني أمية ؟ ! وقد كان كعب قد رشح معاوية للخلافة وحذر عمر من وصول علي ( عليه السلام ) إلى الحكم ( 2 ) . سر كره اليهود للروم والعراقيين ويذكر أن اليهود الذين سكنوا جزيرة العرب تمثلوا في أكبر ثلاث قبائل وهم القينقاع وقريظة والنضير . وقد فر هؤلاء اليهود من فلسطين إلى الحجاز بعد انتصار الروم عليهم . وهؤلاء اليهود انتقموا من نصارى نجران في قضية أصحاب الأخدود . فاضطر نصارى الشام للاتفاق مع عرب يثرب للانتقام من هؤلاء اليهود . ولما كانت اليهود تحتمي بحصونها ، فقد تم الاتفاق على استدراجهم خارج حصونهم ، وفعلا تم ذلك ، وانتقم النصارى من اليهود شر انتقام . فوزعت الغنائم

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 160 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 / 115 ، رسالة النزاع والتخاصم فيما بين بني هاشم وبني أمية للمقريزي ، 51 .